عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

56

أمالي الزجاجي

يا مليح الدّلال رفقا بصبّ * يشتكى منك جفوة وملالا « 1 » نطق السّقم بالذي كان يخفى * فاسأل الجسم إن أردت السؤالا قد أتاه في النوم منك خيال * فرآه كما اشتهيت خيالا تتحاماه للضّنى ألسن العذ * ل فأضحى لا يعرف العذّالا فعمل في معناها أبياتا بحضرتي وأنشدنيها ، وهي : قلبي لا يعرف المحالا * وأنت لا تبذل الوصالا « 2 » ضللت في حبّكم فحسبى * حتّى متى أتبع الضّلالا وزارني منكم خيال * فزدت إذ زارني خبالا رأى خيالا على فراش * ولا أراه رأى خيالا « 3 » [ خبر ما دار بين الأخفش وثعلب والمبرد ] أخبرنا أبو الحسن الأخفش « 4 » قال : كنت يوما بحضرة ثعلب فأسرعت القيام قبل انقضاء المجلس ، فقال لي : إلى أين ؟ ما أراك تصبر عن مجلس الخلدىّ « 5 » . فقلت له : لي حاجة فقال لي : إنّى أراه يقدّم البحتري على أبى تمام ، فإذا أتيته فقل له : ما معنى قول أبى تمام :

--> ( 1 ) الأبيات في الأوراق للصولى ( أخبار الراضي ) ص 45 - 46 . ( 2 ) في الأوراق : « لا يقبل المحالا » ( 3 ) في الأوراق : « على فراشي » . وقد عنى أنه أقل من الخيال . ( 4 ) النص التالي نقله صاحب معاهد التنصيص 1 : 52 - 53 عن أمالي الزجاجي . ( 5 ) يعنى به أبا العباس محمد بن يزيد المبرد ، نسبة إلى الخلد ، وهي محلة كبيرة ببغداد حول حول قصر بناه المنصور في بغداد وسماه « الخلد » . قال ياقوت في معجم البلدان عند الكلام على ( الخلد ) : « وكان المبرد محمد بن يزيد النحوي ينزله ، فكان ثعلب يسميه الخلدى لذلك » .